المحقق الحلي

580

المعتبر

فإنه لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية ) ( 1 ) . فرع وإذا لم يوجد المؤمن هل يصرف إلى غيرهم ؟ فيه قولان أشبههما أن زكاة المال لا تدفع إلى غير أهل الولاية ، وفي رواية يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح عليه السلام قال : ( إذا لم يجد دفعها إلى من لا ينصب ) ( 2 ) وهي نادرة وفي طريقها أبان بن عثمان وفيه ضعف . أما زكاة الفطرة ففيها روايتان مع عدم المستحق : إحديهما : تدفع إلى المستضعف ممن لا يعرف بنصب ، لرواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان جدي يعطي فطرته الضعفة ومن لا يتولى وقال : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لم ينصب ) ( 3 ) . والأخرى المنع ، وهو الأشبه بالمذهب لما قررته الإمامية من تضليل مخالفها في الاعتقاد وذلك يمنع الاستحقاق ، وأيد ذلك برواية إسماعيل ( 4 ) بن سعد الأشعري عن الرضا سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ فقال : ( لا ولا زكاة الفطرة ) ولأن مستحقه متعين فلا تبرأ العهدة بصرفه إلى غيره . الثاني : العدالة ، وقد اعتبرها الشيخ ( ره ) في الأصناف إلا المؤلفة ، وبه قال علم الهدى وقال قوم من أصحابنا : لا تعتبر ، وهو الأقوى عندي ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد . واحتج المرتضى بإجماع الطائفة ، والاحتياط ، وبكل

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 3 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 6 المستحقين للزكاة باب 5 ح 7 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 15 ح . 3 4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 5 ح 1 .